الصدمة الجيوسياسية تصيب وول ستريت فى مقتل!!
لاشك أنه فى وقت الإفتراضات والقلق من الطبيعى أن تهتز أسواق المال والطاقة، لذلك يوم 28 فبراير هذا العام الذى سيدخل التاريخ وكل كتب ونظريات الإقتصاد تحت عنوان واضح أن العالم فى حالة طوارئ عالمية، بعدما أضاءت الشاشات فى كل البورصات باللون الأحمر وهو ليس هبوط عادى ولا يوماً سيئآ للغاية بل عملية بيع جماعى ضربت كل الأصول الإستراتيجية والأسهم التى فقدت مليارات فى دقائق، وخسارة تريليون دولار رقم ضخم تبخر بعد موجة بيعية ضربت وول ستريت فى مقتل.
الأسواق العالمية كانت تقييماتها عالية ومبالغ فيها ومع اول صدمة جيوسياسية عسكرية اهتزت الأسواق ووقعت الثقة المعلقة خسرت معها الأسهم والشركات الأمريكية قيمتها، حتى الملاذات الآمنة التى من المفروض أن يلجأ إليها المتداولين تعرضت لضغوط بيع جماعى قوية كرد فعل لحالة ذعر المستثمرين.
الكل بدأ فى البيع المهم أن يمسك الكاش لأن الأمر ليس مجرد تقلبات عادية للأسواق بل أزمة سيولة عالمية وتزيد بزيادة أمد الصراع وطول الأفق الزمنى، مرحلة كسر العظام عندما أظهرت الشاشات أن الأمر غير عادى عندما يعبر مؤشر اس إند بى 500 الذى يعتبر مؤشر الإقتصاد الامريكى عن خسارته أو محو كل المكاسب التى حققها منذ بداية العام، حتى مؤشر داون چونز خسر ألف نقطة وتراجع عن القمة 4 %.
وهنا يجب عدم إغفال أن المواطن الأمريكى مرتبط بسوق الأسهم سواء مع حسابات التقاعد وصناديق الإدخار الخاصة بتعليم أولادهم، هذا معناه أن ثروات الأمريكان تتبخر وإنفاق المستهلكين سوف يقل والتكاليف تزيد على الشركات وتسريح العمالة وتزيد البطالة.
ويظل الإقتصاد فى دائرة مفرغة الأسواق قائمة على فقاعة والأزمة إنتقلت إلى جيوب الأمريكان مع وجود أرضية مهتزة لهذا الإقتصاد بنزيف شركات التكنولوجيا وصعود أسهم الطاقة مع إرتفاع أسعار النفط التى قد تصل لثلاثة أرقام وهنا يذهب شعار لنجعل أمريكا عظيمة بلاعودة مع الريح العاصفة.
..وإلى حديث آخر