الصين بطلة التخزين الاستراتيجى للنفط
الصين بطلة التخزين الاستراتيجى للنفط
- د.وفاء على
لعل مستهل الحديث يقودنا إلى من أحرز دورى البطولة بين دولة منتجة ومصدرة وهى أمريكا بالدرجة الأولى ودولة مستوردة أيضاً بالدرجة الأولى ألا وهي الصين، لتكشف لنا كواليس التفكير الإبداعي والاستراتيجى للصين.
لقد كشف مجلس النواب الأمريكى أن العالم أمام أكبر عملية تخزين إستراتيجى فى التاريخ والجغرافيا أحرزت فيها الصين المنافس الشرس دور البطولة وحصلت على الكأس، لاشك أن مآلات القلق والتوتر الأمريكى هى كيف إستطاعت الصين خلق نظرية نوايا الخام النفطى بإحتياطى قوامه ١,٢ مليار برميل من النفط يعادل إحتياطى ٣٢ دولة أعضاء فى وكالة الطاقة الدولية مجتمعين؟!.
فى غفلة من الزمن مستغلة العقوبات المفروضة على إيران وروسيا وفنزويلا أن تستحوذ على النفط المحظور بأسعار وخصومات خرافية ويمثل ٢٠% من واردات الصين الحقيقية، وببساطة شديدة كانت الصين تشترى النفط ليس للإستهلاك وإنما لبناء درع طاقة يحميها من نوايا أمريكا فى لحظة جيوسياسية حاسمة تتقاطع فيها أسعار النفط لثلاثة أرقام وإغلاق المضيق.
ومع خريطة الفوضى العالمية وتخبطات الإدارة الأمريكية الإقتصادية طلبت من الصين عرض جزء من مخزونها النفطى على العالم وبالطبع قرأت الصين المشهد جيداً فجالون البنزين الأمريكى يرتفع فى دولة منتجة ومصدرة بينما السعر هادىء فى دولة تستورد كل نفطها.
وهنا نقول أن الصدام بين مدرستين مدرسة الهيمنة والنفوذ والعقوبات ومدرسة صينية تبنى مصدات إستراتيجية فى فترات هبوط الأسعار ووجود مخزون طاقوى، الصين تمتلك مفاتيح الأمان كدولة مستوردة ودخلت هذا العام وهى تقرأ فكر الولايات المتحدة الأمريكية؟
ووضعت الصين خطة مصافيها وهى ١٢٠ يوم بلا توقف بإقتصاد يعرف إدارة الأمن الطاقوى القومى ويقرأ فكر الخصم لذلك كونت رصيد إفتتاحى بأرخص الأسعار ليكون هناك درع إقتصادى ينجح بإمتياز مع إقتصاديات الظل والمصدات الصينية.
..وإلى حديث آخر