تقنين التيسيرات الضريبية يؤكد مصداقية الحكومة.. ويبعث رسائل إيجابية للممولين
رحبت جمعية خبراء الضرائب المصرية بموافقة مجلس الوزراء علي مشروع قانون إنهاء المنازعات الضريبية وعلي تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد، وكذلك علي مشروع قانون الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات الصغيرة والشركات الناشئة.
وقال المحاسب الضريبي أشرف عبدالغني مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية إن موافقة مجلس الوزراء جاءت بعد أقل من شهر من إعلان أحمد كجوك وزير المالية للحزمة الأولي من التيسيرات الضريبية، وذلك يؤكد مصداقية الحكومة في توفير مناخ جاذب للاستثمار ومشجع للإنتاج، ورغبة الإدارة الضريبية في مد جسور الثقة مع الممولين، وفتح صفحة جديدة، وإنهاء المنازعات القديمة، وتوسيع القاعدة الضريبية، وإرساء مبادئ العدالة الضريبية والحياد التنافسي، موضحا أن مشروع قانون إنهاء المنازعات الضريبية نص علي عدم المحاسبة الضريبية لغير المسجلين في جميع أنواع الضرائب، وليس فقط في ضريبة الأرباح التجارية كما كان في القانون 91 لسنة 2005 وذلك سيشجع نسبة كبيرة من الاقتصاد الموازي علي الانضمام إلى المنظومة الرسمية، مضيفا اننا نرحب بهذا المبدأ، وإن كنا نطالب بتعديل شروط التنفيذ التي تتضمن ألا يكون قد اتخذت أية إجراءات في مواجهة طالب التسجيل من جانب مصلحة الضرائب.
وأوضح عبدالغني أن هذا الشرط كان سببا في إحجام كثير من الممولين عن التسجيل، ونطالب بقبول كل من يرغب في التسجيل، وبعدها يبدأ التحري عن وجود إجراءات سابقة، وإذا كان هناك ربط نهائي وضريبة واجبة الأداء لا يتمتع بالإعفاءات، وإنما يسدد الضريبة المستحقة دون غرامات.
وأكد أن مشروع القانون يجيز أيضا السداد علي أقساط، مما يمثل تيسيرا كبيرا، كما أنه أجاز لمن لم يتقدموا بإقرارات عن الفترة من 2020 و2021 و2022 و2023 أو يرغبون في تقديم إقرارات معدلة أن يقدموا الإقرارات الجديدة بدون غرامات، مطالبا بإلزام مأموري الضرائب بقبول الإقرارات الجديدة دون تعديل، إلا في حالة وجود أخطاء جوهرية أو حالات تهرب ضريبي، تجنبا لحدوث منازعات تستنزف وقت وجهد الممول ومصلحة الضرائب، وقال: نتمني أن تنتقل روح المرونة والرغبة في التيسير من الوزير والإدارة العليا للضرائب إلي المنفذين في المصلحة لتحقيق الأهداف المرجوة من هذه التيسيرات الضريبية.
وأشار عبداغني إلي أن مشروع القانون أجاز أيضا إنهاء المنازعات الضريبية مقابل التجاوز عن 100% من مقابل التأخير أو الضريبة الإضافية، بشرط قيام الممول بسداد أصل دين الضريبة كاملا خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم طلب إنهاء المنازعة، مؤكدا أن التجاوز عن 100% من الغرامات سيؤدي إلي تحقيق حصيلة كبيرة لخزانة الدولة، وإنهاء معظم المنازعات، واستقرار المراكز الضريبية للممولين، ولكننا نطالب بمدة أطول للسداد لعدم وجود عدد كاف من لجان فض المنازعات.