عقوبات أمريكية جديدة على النفط الإيرانى.. وارتفاع حاد فى الأسعار
النفط الإيرانى
- Money talk
فرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب مجموعة جديدة من العقوبات المتعلقة بإيران استهدفت تسع ناقلات نفط وثماني كيانات يأتي هذا الإجراء بعد أن جدد ترامب تهديداته لإيران مما أثار مخاوف من احتمال قيامه بعمل عسكري قد يعطل إمدادات النفط الخام.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة لديها «أسطول» متجه نحو إيران ليجدد تحذيرات لطهران من إعادة تفعيل برنامجها النووي أو قتل المتظاهرين بعد موجة من الاضطرابات المناهضة للحكومة. ويهدد أي تصعيد كبير بتعريض البنية التحتية الرئيسية للطاقة للخطر ويزيد من حالة عدم اليقين في أسواق النفط والغاز.
وتنتج إيران الغاز الطبيعي من حقل بارس الجنوبي البحري الذي يشكل حوالي ثلث أكبر مخزن لاحتياطي الغاز الطبيعي في العالم. وتتشارك إيران هذا الحقل مع قطر التي تطلق على حقلها اسم «حقل غاز الشمال».
وبسبب العقوبات والقيود التقنية يخصص معظم الغاز الذي تنتجه طهران من حقل بارس الجنوبي للاستخدام المحلي في إيران. وتظهر بيانات صادرة عن منتدى الدول المصدرة للغاز أن إجمالي إنتاج إيران من الغاز الطبيعي بلغ 276 مليار متر مكعب في 2024 فيما وصل الاستهلاك المحلي إلى 94% من تلك الكمية.
وتم استهداف أربع وحدات من المرحلة 14 من حقل بارس الجنوبي من قبل هجمات اسرايليىة فى يونية الماضى على بعد حوالي 200 كيلومتر من منشآت الغاز القطرية والكثير منها عبارة عن مشروعات مشتركة مع شركات طاقة دولية كبرى منها شركتا إكسون موبيل وكونوكو فيليبس الأميركيتان العملاقتان.
ويحتوي الحقل بأكمله على ما يقدر بنحو 1800 تريليون قدم مكعبة من الغاز القابل للاستخدام وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم بأسره لمدة 13 عاماً. إيران هي ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وتنتج حوالي 3.3 مليون برميل يوميا فضلاعن 1.3 مليون برميل يوميا من المكثفات وغيرها من السوائل بما يمثل 4.5% فحسب من الإمدادات العالمية.
وتتركز مرافق إنتاج النفط والغاز الإيرانية بشكل أساسي في الجنوب الغربي إذ تقع مرافق النفط في إقليم خوزستان والغاز في إقليم بوشهر والمكثفات من حقل بارس الجنوبي العملاق وتصدر إيران 90% من نفطها الخام عبر جزيرة خرج لشحنه من مضيق هرمز. تتهرب إيران منذ سنوات من العقوبات من خلال عمليات النقل من سفينة إلى أخرى وإخفاء مواقع الناقلات عن الأقمار الصناعية.
وفي 2025 ارتفعت صادراتها من النفط الخام إلى ما يقرب من 1.7 مليون برميل يوميا وهو أعلى مستوى منذ 2018 مدفوعة بالطلب الصيني، والمشتري الرئيسي للنفط الإيراني هي مصافي التكرير التابعة للقطاع الخاص في الصين وأدرجت الولايات المتحدة بعض تلك المصافي على قائمة عقوبات وزارة الخزانة في الآونة الأخيرة.
وتقول بكين إنها لا تعترف بالعقوبات المفروضة على شركائها التجاريين لكن مشترياتها تراجعت.. وأظهرت بيانات من شركتي كبلر وفورتكسا أن لدى إيران الآن كمية قياسية من النفط على ظهر ناقلات في البحر يعادل حوالي 50 يوما من الإنتاج وذلك في ظل سعى إيران إلى حماية مخزونها من الهجمات الأميركية المحتملة.