الدرع التجارى الصامت للصين.. (نظام مدفوعات CIPS)
لاشك أنه وسط حالة الصخب والضجيج والمزاحمة العالمية كان التنين الصيني يعمل بهدوء إستراتيجى قاتل بعيداً عن أعين الهيمنة الأمريكية، فقد أطلقت الصين منذ مدة نظام مدفوعات صينى عابر لحدود الجغرافيا يعرف باسم نظام CIPS وهذا النظام موازي للنظام المالى لشبكة سويفت التابع للغرب، لم يسأل أحد فى العالم كيف تتصرف الصين بعقودها المالية ومدفوعاتها!!.
وعندما دشنت الصين هذا النظام كان الهدف المعلن عالمياً هو تسهيل حركة التجارة الدولية باليوان الصينى ولكن الأمر تعدى ذلك بالطبع فالصين تحمى اقتصادها الوطنى من سطوة وقوة الدولار وسلاح العقوبات المستمر.
وأصبح هذا النظام المالى هو الدرع التجارى للصين الذى تحول لسلاح صامت لتغيير قواعد اللعبة، ولبيان أهمية هذا النظام الذى تم وضعه فى صمت فقد ارتبط به ١٧٩٠ مؤسسة مالية عالمية فى أكثر من ٩٠ دولة.
وقد بلغ قيمة المعاملات عبر النظام باليوان الصينى والذى تضاعفت ٤٠ مرة فى ستة سنوات ليصل إلى مايوازى ٢٦ تريليون دولار حول العالم، وكانت تفاعلات النظام فى عام ٢٠٢٥ تجاوزت ١٠ تريليون دولار.
وفى خلال الربع الأول من عام ٢٠٢٦ أصبح فى المركز الخامس عالميا بنسبة ٣,١% من المدفوعات العالمية الصين تعمل فى صمت فقد انشغلت بنفسها طاقويا وماليا وصناعيا بإمتياز.
..وإلى حديث آخر