هل ترتاح الأسواق بعد إنتهاء حفل التخفيض؟!
لاشك أن مآلات المشهد النقدى اليوم بعدما فعلها چيروم وخفض أسعار الفائدة بـ٢٥ نقطة أساس فمن الواضح لم يرد رئيس الفيدرالى الأمريكى المحبط طريقة حتى لاتفسد منه الحسبة إن جاز التعبير بصحة هذه الفرضية الجدلية ،فصانع القرار يستشعر حتى مع عدم وجود بيانات أن الأسواق تحتاج للراحة حتى على المدى القصير، يعرف باول جيداً أنه عليه ترك الباب مواربآ خصوصاً أن ترامب كان يأمل فى الخفض بـ٥٠ نقطة أساس، ولكن إنتهت الحفلة وعلى الرئيس الأمريكي أن ينتظر.
فالأمر اللافت أن السياسة النقدية تحول بوصلتها بشراء سندات خزانة بقيمة ٤٠ مليار دولار حتى يضخ جيروم باول مزيد من السيولة فالتضخم مازال مرتفع وتأثير التعريفات الجمركية طبقا لتصريح رئيس الفيدرالى الأمريكى سيظهر بالربع الأول من عام ٢٠٢٦ ومعدل البطالة ٤% مع إستمرار حالة الغموض بشأن البيانات الإقتصادية التى إن صدرت لن تغير ديناميكية التوقعات.
تغيرت الأسعار الأساسية والعجز فى الميزانية وصل إلى ١٧٣,٣ مليار دولار فى نوفمبر، وشراء السندات دليل قوى على إنخفاض الإحتياطيات وهذا يعالج ضعف الأسواق المالية، رفع القيود على الريبو أى إعادة الشراء للسندات فكرة أو إجراء هيكلى من باول لتفعيل الأسواق وتحريكها.
فمخاطر التضخم تميل للصعود والوضع مراقب وهناك تقييم للبيانات بشكل حسيس، لذلك أراد رئيس الفيدرالى الأمريكى أن يكون معدل الفائدة فى المستوى الحيادى رغم الضغط على الدولار فى هذه اللحظة وعلى السياسة النقدية حتى يناير المقبل أن يكون هناك تحوط كافى ومراقبة للأسواق فعوائد السندات الأمريكية تتحرك بصورة سريعة وهذا وضع إستثنائى يحتاج إلى حكمة وبصيرة لكيفية قياس ميزان المخاطر ودعم سيولة الـ Money Market بـ ٤٠ مليار دولار قصيرة الأجل أمر جديد.
والسؤال العالق هنا هل نحن على أبواب إنتهاء دورة التشديد النقدى فلا وجود لمفاجآت للأسواق، ويتراءى لنا أن كلمة السر تكمن اليوم فى شراء سندات خزانة بـ٤٠ مليار دولار.. ولماذا وكيف ستقراءها الأسواق والمتداولين لسوق الدين والإقتراض، فعلها چيروم وخفض أسعار الفائدة بـ٢٥ نقطة وترك الدولار مضغوطاً.. والسؤال الأبرز ماذا تفعل الأسواق الناشئة ومنها نحن؟!!.
وإلى حديث آخر